المقداد السيوري

47

كنز العرفان في فقه القرآن

وبه قال ابن عبّاس قال : إنّ أعيانهم نجسة كالكلاب والخنازير وقال الحسن : من صافح مشركا توضّأ . والوضوء قد يطلق على غسل اليد وخالف باقي الفقهاء ( 1 ) في ذلك وقالوا معنى كونهم نجسا أنّهم لا يغتسلون من الجنابة ولا يتجنّبون النجاسات أو كناية عن خبث اعتقادهم . واعلم أنّ تعليق الحكم على المشتقّ يدلّ على أنّ المشتقّ منه علَّة في الحكم كقولك : « أكرم العلماء » أي لعلمهم و « أهن الجهّال » أي لجهلهم فلو غسلوا أبدانهم سبعين مرّة لم يزيدوا إلَّا نجاسة وروايات أهل البيت عليهم السّلام وإجماعهم على نجاستهم مشهورة ( 2 ) . 2 - إنّهم إذا كانوا أنجاسا فأسئارهم وكلَّما باشروه برطوبة نجس أيضا ( 3 ) و

--> ( 1 ) قال قتادة : سمّاهم نجسا لأنهم يجنبون ولا يغتسلون ويحدثون ولا يتوضأون فمنعوا من دخول المسجد لانّ الجنب لا يجوز له دخول المسجد . ( 2 ) الوسائل ب 13 من أبواب النّجاسات . ( 3 ) نجاسة سؤرهم انّما هو على القول بانفعال الماء القليل ولذلك قالوا لا يحسن عد ابن أبي عقيل في عداد من يقول بطهارة أهل الكتاب مع تخصيصه عدم النّجاسة بأسئارهم وهو لا يقول بانفعال الماء القليل .